-->

تيهان!

مرحبًا، هل أضاعك أهلك؟

تعال أريك طريق العودة!
للعودة للخلف اضغط هنا.

الترجمة مهنة ممتعة وبها الكثير من العلم والفن، وتحتاج إلى الخبرة والإتقان والتفاني من أجل أن تجيدها وتبرع فيها، أستمتع بعملك في الترجمة وأتبع هذه الخطوات لكي تكون مترجمًا محترفًا..



كيف تكون مترجمًا محترفًا؟

1- ادرس التخصص المناسب لمهنة الترجمة

مثل دراسة اللغات الأجنبية أو اللغويات أو الأدب المقارن، واحصل على التدريبات والتأهيل اللازم لهذه المهنة. بعض المترجمين لم يتخصصوا في الترجمة ولكن الحصول على درجة علمية في الترجمة مثل الليسانس أو الماجيستير يعطيك مصداقية وميزة في هذا السوق شديد التنافس.

2- اكتسب الخبرة

لكي تعمل في مجال الترجمة لا بد أن تسعى للحصول على الخبرة المناسبة عن طريق العمل لدى شركة ترجمة أو العمل مترجما مستقلا، ويمكنك كذلك أن تقوم بأعمال تطوعية في البداية. يمكنك الترجمة لموقع مترجمون بلا حدود وهي منظمة غير ربحية تقوم بخدمات الترجمة ، يمكنك زيارة الموقع من هنا

3- انضم إلى جمعيات أو منظمات الترجمة

سواء كانت محلية أو عالمية، هذه الجمعيات متوفرة في جميع أنحاء العالم، فهذه الجمعيات توفر الشهادات المناسبة بالإضافة إلى فرص التطوير المهني.

4- اختر مجال التخصص

هل ستعمل في الترجمة التحريرية أم الفورية؟ لكل مجال مجالات فرعية متخصصة فهل ستعمل فى مجال الترجمة التقنية أم القانونية أم الترجمة المرئية أو الطبية وما إلى ذلك.

5- اعمل على تسويق خدماتك

وأعلن عن نشاطك التجاري لأقاربك وأصدقائك وأخبرهم أنك تعمل في مجال الترجمة، قم بإنشاء موقع على الإنترنت واعرض عينات من ترجمتك واشترك في مواقع الإنترنت المهتمة بالترجمة يمكنك زياراتها من هنا أو من هنا .

6- كن سريعًا وفعالًا

لتحقيق النجاح تحتاج إلى العمل بسرعة مع توفير خدمات عالية الجودة.

7- كن محترفًا

كن محترفًا في التعامل مع عملائك وزملائك في العمل دائمًا، واهتم بسمعتك فلا تقبل أبدًا الوظائف التي لست مؤهلاً لها أو تقبل العديد من الوظائف في نفس الوقت والتزم دائمًا بمواعيد تسليم العمل.

8- اعمل بجد

مثلما هو الحال في أي عملٍ آخر، عليك أن تعمل بجد لتحقيق النجاح. لكي تصبح ناجحًا حقًا، قد تضطر (وربما) إلى العمل ليلاً أو في عطلات نهاية الأسبوع.

9- تمرّن

تمرن على الترجمة دائمًا واعمل على تطوير مهاراتك، ترجم المقالات الإخبارية أو القصص القصيرة ويمكنك التمرن على الترجمة الفورية عن طريق الاستماع إلى النشرات الإخبارية وترجمتها.

10- واظب على تعلم اللغة

عن طريق وسائل مختلفة عن طريق السفر إلى البلد التي تتحدث اللغة المراد تعلمها أو مشاهدة الأفلام والمسلسلات للمتحدثين الأصليين للغة، واقرأ القصص المصورة والروايات والصحف. يحتاج المترجمون الفوريون على وجه الخصوص أن يكونوا على دراية باللهجات المختلفة

11- أتقن مهارة الكتابة

لكي تكون مترجمًا محترفًا عليك أن تتقن فن الكتابة وتكتب بطريقةٍ واضحة، لذلك اهتم بلغتك الأم وتأكد أن ترجمتك لم تغير المعنى المقصود في النص الأصلي، يمكنك أخذ دورات في مهارات الكتابة إما عامة أو مخصصة مثل الكتابة الفنية أو كتابة الإعلانات أو الصياغة القانونية، وتعلم قواعد اللغة، وقواعد الترقيم، وكذلك احرص على تعلم الكتابة على لوحة المفاتيح لكي تنجز عملك بسرعة، وكذلك احرص على أن يتوفر لديك أحدث إصدارات برامج الأوفيس.

12– التزم بمواعيد تسليم العمل

لا تفوت موعد تسليم العمل أبدًا، عند استلام العمل المراد ترجمته يمكنك التفاوض مع العميل للحصول على أطول مدة زمنية ممكنة وبعد الاتفاق مع العميل التزم بهذا الوقت، أشارت إحدى الدراسات المتخصصة في التسويق أن كل عميل غير راضٍ يتحدث إلى 11 عميل محتمل على الأقل، وبالتأكيد أنت لا تريد أن نفقد العملاء المحتملين.

13- تعلم على برامج الترجمة CAT TOOLS

مثل برامج Trados, Meomo Q, Wordfast وغيرهم.

14- المترجم المحترف يعرف تخصصه وإمكانياته

ينبغي عليك أن تعرف متى تقبل أو ترفض الترجمة،  فينبغي أن ترفض القيام بالترجمة إذا شعرت أن ترجمتك لن تكون على مستوى الجودة المطلوب أو كانت الترجمة في غير تخصصك، وينبغي أيضًا ألا تطلب من مترجم آخر ترجمة العمل المطلوب منك وأن تحافظ على خصوصية العميل.

15- المترجم المحترف يترجم إلى لغته الأم فقط

مهما بلغت إتقانك للغة الثانية بالتأكيد لن تكون مثل اللغة الأم لذلك من الأفضل أن تترجم إلى لغتك الأم فقط وليس العكس.

16- التعلم مدى الحياة

يحتاج المترجم المحترف دائمًا إلى مواكبة التطورات في مهنته وفي اللغات التي يترجم منها وإليها من أجل تحقيق النجاح والتميز.

أخيرًا.. الترجمة ليست عملاً سهلًا ولكن مع المؤهلات الصحيحة والتطبيق سوف تجد الفرص. وبمجرد أن تثبت أنك لغوي ماهر ذو معرفة متخصصة يمكنك أن تتوقع الحصول على المزيد من فرص العمل.

*المقال بقلم داليا أحمد، ونُشر أصلاً على هذا الرابط.
من أصعب اللحظات التي تمر على المترجم أن يتلقى تقييمًا سيئًا من العميل، فيخبره العميل أن ترجمته سيئة، للوهلة الأولى قد يشعر المترجم بفقدان الثقة في قدرته على الترجمة، وهنا أتحدّث عن المترجم الكُفء الذي يؤدي عمله بإتقان لتصبح الترجمة على أعلى درجةٍ من الجودة، أي كما يقال -ليس بالإمكان أفضل مما كان- فهو يترجم ويبذل قصارى جهده ثم يسلّم الترجمة للعميل، وإذ فجأةً تجد العميل يخبرك أن ترجمتك سيئة وغير مقبولة أو أنه سينقص من حسابك بسبب سوء الترجمة، هنا ما الذي ينبغي على المترجم فعله في هذه الحالة؟



– لا تفقد الثقة بنفسك

ردود الفعل السيئة لا تحكم عليك كشخص أو على عملك بشكلٍ عام كمترجم، هذا التقييم ليس إلا تقييمًا على عملٍ واحد قمت بتسليمه، وليس على عملك كله، وهي فرصة للتعلّم والتحسين.

– لا تتسرّع في الرد

إذا أدّيت عملك على أكمل وجه فلا داعيَ للقلق، مهما كانت سنوات خبرتك أو خلفيتك التعليمية فقد تصادف يومًا ما موقفًا كهذا، ولكن كيفية تعاملنا إزاء الموقف هي ما تُحدِث فارقًا بين المترجم المحترف وغيره، ردود الفعل السيئة تجعلنا نشعر بالانزعاج، لو تلقّيت رسالة بريدٍ إلكتروني يخبرك فيها العميل أن ترجمتك سيئة فلا تتسرع في الرد وامنح نفسك فرصةً للتحقق من ذلك، اقرأ ترجمتك مرةً أخرى وتأكد منها، قد تكون بعض المصطلحات غير واضحة مما جعلك تخطئ في الترجمة، وفي هذه الحالة أخبر عميلك أنك ستأخذها بعين الاعتبار في الترجمات المستقبلية.

– اطلب وقتًا إضافيًا

لو وجدت بعض الأخطاء فاطلب من العميل تمديد فترة الترجمة لتدارك تلك الأخطاء -جميعنا نرتكب الأخطاء لأننا بشر-، ولكن كن واضحًا وأخبر العميل بهذا، وكن مسؤولاً عن تصرفاتك ولو كان هناك خطأً فاعترف به وأخبر العميل بأنه خطأك، كن هادئًا ورُدّ عليه بطريقةٍ احترافية.

– اطلب ملف المراجعة من العميل

أما إذا لم تجد أي أخطاءٍ في ترجمتك، فاطلب من العميل ملف المراجعة، وفي هذا الملف سيحدّد لك العميل الأخطاء الموجودة في الملف الذي ترجمته -إن وُجِدت- فقد يكون مجرد اختلافٍ في وجهات النظر.

– ادعم ردّك بالأدلة

في حال لم تكن مخطئًا وترجمتك صحيحة، ادعم رأيك بالأدلة من قواميسٍ وغيرها لتوضّح للعميل أن ما ترجمته صحيحًا، تواصل مع خبراء الترجمة واعرض عليهم ترجمتك وتعرّف على رأيهم في ترجمتك.

– توخَّ الدقة في اختيار عملائك

عندما تقدم خدمات الترجمة عبر الإنترنت أو أي عملٍ حُرٍ آخر، اختر عميلك بدقة، وتعامل مع شركات مشهورة، لن تستطيع استرداد حقك في حال تعاملت مع شخصٍ مجهولٍ عبر الإنترنت عن طريق البريد الإلكتروني فقط، احرص أن يكون العميل أو الشركة لها مقرّ وموقع على الإنترنت.

نصائح إضافية تقلل أخطاءك في الترجمة

لا تقبل استلام الأعمال إذا كنت مجهدًا

الترجمة في الأساس مجهود ذهني، وفي حال كنت متعبًا أو لم تأخذ قسطًا كافيًا من النوم حتمًا سوف يؤثر ذلك بالسلب على أدائك في الترجمة.

لا تقبل استلام الأعمال في غير تخصصك

إذا كنت مترجمًا في المجال القانوني فلا تجازف وتقبل عملاً في المجال الأدبي مثلاً إلا لو كنت على علمٍ بمجال الترجمة الأدبية، إذا كنت تترجم مثلاً من الإنجليزية إلى العربية فقط لا تقبل أن تستلم عملاً للترجمة من العربية إلى الإنجليزية إلا لو كنت متأكدًا من أنك تستطيع الترجمة على مستوى عالٍ من الجودة.

لا تُترجم أكثر من قدرتك

حدّد لنفسك عددًا من الصفحات يوميًا، على سبيل المثال: سأترجم 8 صفحات يوميًا، قد أستطيع أن أقبل عملاً يتطلب ترجمة 10 صفحاتٍ مثلاً، ولكن لن أستطيع قبول عمل يتطلب ترجمة 15 صفحةٍ يوميًا، لأنني سأكون متعبًا ومرهقًا ولن تكون الترجمة على مستوى الجودة المطلوبة.

وأخيرًا:

طالما أنك في سوق الترجمة فلا مفرّ من الوقوع في بعض الأخطاء، ولكن تعلّم من أخطائك ومن أخطاء الآخرين واحرص على الاطلاع على كل ما هو جديد في مجالك، وساعد الآخرين أيضًا على أن يتجنّبوا الأخطاء والعقبات التي صادفتك في العمل عن طريق التواصل على بعض الصفحات الخاصة بالمترجمين على الفيس بوك ولينكد إن وغيرهما، لأنها تتيح لك التعرّف أكثر على عالم الترجمة وعلى سوق العمل.

*المقال بقلم داليا أحمد، ونُشر أصلاً على هذا الرابط.

مهنة الترجمة مهنة تجعلك دائم البحث والاطلاع، ينبغي للمترجم أن يكون مثقفًا ويقرأ بشغف وألا يقتصر على مطالعة الكتب المتعلقة بمجاله فقط، فإذا كانت القراءة إحدى هواياتك فسوف تكون مترجمًا متميزًا.



وأنت في بداية طريقك إلى عالم الترجمة سوف تصادفك بعض المصطلحات والتي ينبغي لك عزيزي المترجم أن تكون على علمٍ بها؛ مثل:

1- التدقيق اللغوي والتحرير editing and proofreading

في بعض الأحيان يتم استخدام مصطلحات “التدقيق” و “التحرير” بشكلٍ تبادلي، ولكن في الحقيقة هناك اختلافاتٍ مهمّة بين الاثنين، يركّز التدقيق اللغوي على تصحيح الأخطاء السطحية في التهجئة، والنحو والصياغة، والترقيم والتنسيق، لذلك يحدث التدقيق عادةً في نهاية عملية الكتابة كخطوةٍ أخيرة قبل تقديم العمل المكتوب للنشر.

من ناحيةٍ أخرى، يأخذ التحرير نظرةً أعمق على كيفية تقديم المعلومات والأفكار؛ فالتحرير يتضمّن جميع الخطوات المتضمّنة في التدقيق اللغوي، ويركّز على إجراء تغييرات تسهّل فِهم المقال، ويحدث ذلك عدة مراتٍ خلال عملية الكتابة من أجل تنظيم المعلومات بشكلٍ أفضل وأكثر ملاءمةٍ للجمهور، وكذلك يتضمّن فحص الحقائق للتأكد من صحة المعلومات الواردة في النص؛ إذن عملية التحرير أكثر تعقيدًا من عملية التدقيق، كما أنها تستهلك وقتًا أكثر.

2- الترجمة المحلّفة sworn translation

أصبحت الترجمة المحلّفة في الآونة الأخيرة مهمة للغاية بسبب التجارة الدولية والهجرة والسياحة، والترجمة المحلّفة هي الترجمة المقبولة رسميًا عند استخدام الترجمة للمتطلبات الإدارية أو الحكومية، ولا توجد لوائح ثابتة تتعلق بالترجمات المحلّفة، لأن المتطلبات تعتمد على البلد الذي سيتم استخدامه فيه، وبالتالي يمكن أن تتغيّر اللوائح حسب كل دولة، الوثائق مثل شهادات الميلاد والزواج والطلاق والشهادات الجامعية، تستلزم ترجمةً محلّفة، إذن الترجمة المحلّفة لا بدّ منها لعمل الإجراءات مع المصالح الحكومية.

3- الترجمة بمساعدة الحاسوب أو الكات تولز CAT Tools

يعتقد البعض أنها تُترجم النص المطلوب، ولكن هي مجموعة برامج تختار ما يناسبك أو ما يناسب شركتك، وهي عبارة عن ذاكرةٍ للترجمة، أي أنها تعتمد على ما ترجمته مسبقًا، فهي توفر لك الوقت اللازم للترجمة لأنك حينما تُترجم نصًا ما تعمد هذه البرامج إلى تخزين ما تُترجمه، وفي حال تكرار المصطلح مرةً أخرى فإنها توفر عليك وقت إعادة كتابته مرةً أخرى، وبذلك تختلف عن الترجمة الآلية مثل ترجمة جوجل وغيره، والترجمة الآلية غير دقيقة وبها العديد من الأخطاء وينبغي ألا تستخدمها.

برامج الترجمة بمساعدة الحاسوب تساعدك على تحرّي الدقة في الترجمة، لنفرض مثلاً أنك تترجم نصًا به كلمة Computer لا يصح أن تترجمه مرةً “كمبيوتر” ومرةً أخرى “حاسوب” ومرةً ثالثة “حاسب آلي” ينبغي أن توحّد مصطلحاتك داخل النص الواحد حتى لا تُربك أو تشتّت ذهن قارئ النص.

من أشهر برامج الترجمة بمساعدة الحاسوب: Trados, MemoQ, Wordfast.

4- التوطين Localization

التوطين عملية أكثر تخصصًا من الترجمة، وهو يركّز على تعديل النص لكي يكون مناسبًا ومتوافقًا مع ثقافة المستهدَف وأحواله، مثل الوضع السياسي أو الديني، التواريخ، العملات، ليكون مناسبًا في غير مكان نشأته الأصلية.

5- التعريب Arabization

نفس عملية التوطين وهو أكثر تخصصًا أيضًا، فهو يتضمّن عملية تطويع النص أو العمل المراد ترجمته ليكون متناسبًا مع اللغة العربية وأصواتها وتصريفاتها.

6- النقل الحرفي transliteration

وهو نسخ لغة بحروف لغةٍ أخرى، وهي بمثابة نقل صوتي للكلمة، وتوضّح كيف تُنطق كلمة ما في اللغة المصدر في الأبجدية للغة الهدف، مثل أسماء الأشخاص أو الأماكن، لو أردت مثلاً ترجمة كلمة “مِصر” إلى اللغة الإنجليزية ستصبح “Egypt” أما إذا أردت أن أنسخ حروفها وأترجمها ترجمةً صوتية فقط ستكون “Mesr”.

وكذلك في كلمة “Microsoft” نكتبها “مايكروسوفت” هنا حوّلت الحروف فقط من اللغة المصدر إلى اللغة الهدف، وهذا ما يطلق عليه الحَورفة أو Transliteration.

7- التفريغ النصي Transcription

وهي عملية تحويل المقطع الصوتي إلى نصٍ مكتوب، وهذا عمل قد يُطلب من المترجم أحيانا.

*المقال بقلم داليا أحمد، ونُشر أصلاً على هذا الرابط.
تعلم الترجمة

الترجمة هي هبة من الله على مالكها ومتعة كبيرة، يحب الكثيرون امتهانها، ويتمنى أكثر منهم الخوض فيها وتجربتها، لكنها في نفس الوقت عملية صعبة تحتاج إلى قوى ذهنية ونفسية كبيرة للعمل عليها. قد يظن البعض أنك – لتصبح مترجمًا – فكل ما يلزمك هو قاموس المعاني وقلم وورقة، لكن الأمر أكبر من ذلك بكثير. فالترجمة هي عملية إبداعية وليست عبارة عن مجرد خطوات روتينية تقوم بها في كل مشروعٍ جديد، وترجمة النصوص تتطلب الممارسة والمهارة والشغف والصبر.



ولحبِّ الناس في هذه المهنة، فهم يدخلون الجامعات والكليات والمعاهد لدراستها والتخصص فيها باللغة التي يحبونها ويميلون إليها، لكن أيستطيع جميع الناس دخول الجامعات وتحمل نفقاتها ووقت دراستها؟ بالطبع لا! لذلك، فسأقدم لكم اليوم في هذا المقال الطريقة المُثلى لتصبح مترجمًا عن طريق التعلم الذاتي.

حب العمل

عندما تحب عملاً ما، فإنك تقضي وقتك في القيام به وتطوير شغفك له، وكما يقول ستيف جوبز فإن “أفضل طريقة للقيام بعمل رائع هي أن تحب ما تفعله”. لذلك، ومن هذا المنطلق، فإنني أقول لمحبّي الترجمة أنتم محظوظون، نعم! فأنتم مقبلون على عالمٍ خيالي رائع لا مثيل له ولا شيء فيه متوقع، لكنه ليس أيضًا ذلك العالم الورديّ المليء بالأحلام، فهو يحوي من الصعوبات ما يحوي غيره، لكنه أيضًا عمل ممتع وستتعلم منه الكثير.

وبالحديث عن حب العمل، فإن الشغف والحب الموجه للمهنة هو ما يجعل العمل فيها ممكنًا بل سهلاً أيضًا. لكل منا قصة حبه للترجمة؛ فأنا على سبيل المثال، بدأ تعرُّفي الأول على مصطلح “الترجمة” في نشرات الأخبار حيث كان يتحدث شخص باللغة الإنجليزية فسرعان ما يتلقف المترجم الفوري كلامه ويحوِّله إلى عربيةٍ خالصة.



تعلُّم لغة أخرى

بالطبع يجب أن تتعلم وتتقن اللغة الأخرى التي تريد أن تترجم بينها وبين لغتك الأم، وسنأخذ اللغة الإنجليزية كمثالٍ في هذا المقال. يجب عليك أن تعرف جميع الطرق لتعلم تلك اللغة ذاتيًا؛ عبر الإنترنت، الهاتف، ورقيًا وغيرها. وهذه بعض الطرق التي تساعدك في تعلم لغة أخرى:

1. جد صديقًا:

أحد أفضل السُبل لتعلم لغة أخرى هي المحادثة Speaking، وغالبًا ما تكون أفضل من التعلُّم الكتابيّ. يمكنك أن تجد صديقًا يتحدث الإنجليزية – على الواقع أو عبر الإنترنت؛ على السكايب مثلاً – وتجري معه بعض المحادثات بلغته الأم، وتقول له بأن يخبرك بالأخطاء التي وقعت فيها أكثر من مرة كي تعمل على إصلاحها، كما يتوجب عليك أن تطلب منه بعض النصائح لتتعلم اللغة بشكل أكبر. سيساعدك هذا في تعلم اللغة نفسها (الكلاسيكية) واللغات المتفرعة منها (اللهجات، أو لغات الشارع).

2. تحدث مع نفسك:

حاول أن تجعل حديثك باللغة الإنجليزية قدر ما أمكنك، وجرِّب الوصول لبعض أصدقائك الذين يجيدون الإنجليزية ولو قليلاً لتتحدث معهم فيها فتزيد قدراتك وخبرتك فيها. حتى التفكير الداخلي (في ذهنك) حاول أن تجعله باللغة الإنجليزية؛ وستجد بعد فترة قريبة أنك لا تستطيع التعبير عن بعض الأمور بلغتك الأم وتضطر للاستعانة باللغة الأخرى لإيصال رسالتك المنشودة – هذا أمر جميل في البداية، لكن عليك أن تتحسن في لغتك الأم لتوقفه – وهكذا تكون قد بدأتَ في شق طريقك لتعلم اللغة.

3. استمع إلى الآخرين في حديثهم:

عليك أن تتعلم الاستماع قبل أن تخوض في المحادثة. كل لغة ستبدو طبعًا غريبةً في أول مرة تسمعها بها، لكن كلما تعاملتَ معها أكثر أصبحت مألوفةً لك أكثر، وأصبح من السهل التحدث بها بالصورة الصحيحة.

يقول الخبير ماثيو يولدن – المتحدث لتسع لغات – في هذا الشأن “نحن قادرون على نطق أي شيء، لكن الأمر هو أننا لسنا معتادين على ذلك. فعلى سبيل المثال الحرف R هو من الأحرف الساكنة في لهجتي ونطقي للغة الإنجليزية. عندما كنت أتعلم اللغة الإسبانية كان هنالك كلمات تحتوي الحرف R منطوقًا. بالنسبة لي، فإن الطريقة الأمثل لإتقان هذا هو الاستماع باستمرار والإصغاء وتصوُّر كيف من المفترض أن ينطق؛ لأن لكل صوت جزء معين من الفم أو الحنجرة نستعمله للتوصُّل إلى ذاك الصوت”.

4. حفظ الكلمات:

بالطبع، لا أطلب منك أن تكون معجمًا متنقلاً، لكن لا يمكنك أن تكون مترجمًا لا يفقه في المعاني شيئًا. حمِّل القواميس والمعاجم واحفظ من الكلمات والمعاني قدر ما أمكنك، لكن لا تُكره نفسك على الاستمرار في هذا لوقت طويل جدًا حتى لا يصبح هنالك مجرد حشو للكلمات دون فهم.

كما سيساعدك في هذا مشاهدة الأفلام والمسلسلات (أو الوثائقيات والمحاضرات) باللغة التي تبتغيها، لكن احرص على أن تكون ذات ترجمة صحيحة في البداية، حتى تستطيع معرفة كيفية استخدام هذه الكلمات في سياقها المناسب، فحديثًا انتشرت مقولة: “السياق هو الملك”.

5. خض في ثقافتها:

لكلّ لغةٍ ثقافة ترتبط بها ارتباطًا وثيقًا ومصطلحات وأمثال تختص فيها، ولتكون مترجمًا عليك أن تكون متقنًا لهذه الثقافة وتخوض فيها لكي تختزل الصعاب التي ستواجهك في المستقبل بسبب المصطلحات المعقّدة التي يجب أن تكون ملمًا بالثقافة الشعبية حتى تحيط بها وتفهمها.

يكون ذلك عبر المتابعة المطَّردة لكثيرٍ مما يعرض بهذه اللغة، من أفلام وبرامج تلفزيونية وعروض وغيرها؛ بهدف توسيع معرفتك وإدراكك الحسيّ لهذه اللغة ولثقافة متحدثيها.


إتقان لغتك الأم

عندما بدأتُ في تعلم الترجمة الذاتي، سمعت الكثير من النصائح عن إتقان لغتي الأم، وساعدني في هذا أنني كنت قد عملتُ في مجال الكتابة باللغة العربية لمدة فاقت الخمسة أعوام؛ صقلت فيها موهبتي وتعلمتُ قواعد اللغة وإملائها حتى أصبح معدل الأخطاء الإملائية والقواعديّة في كتاباتي لا يتجاوز نسبة 5% بالمائة.

*كتابة النصوص
الكتابة هي موهبة مهمّة ومكمِّلة لعملية الترجمة، حيث أنّ مهارة الكتابة سيرافقها بالتأكيد مهارات صياغة الجمل والنحو وهلم جرًا كما أردفت بالذكر، كما أن الاستمرار في الكتابة يزيد من مفرداتك اللغوية ورصانتها، لذلك فأنا أنصحك أن تعمل على تطوير مهارة الكتابة لديك حتى تُسرِّع من عملية تعلم الترجمة وراءها.

*القراءة
سيساعدك في هذا الشأن القراءة، اقرأ كل ما تجده أمامك، كن نهمًا في قراءتك، اقرأ المقالات والأخبار، وادخل إلى صعيد الكتب والقراءة وانطلق، لكنني أحذِّرك؛ ففي القراءة قد تجد نفسك وقد تضيّعها، وكل الأمر يعتمد على شخصيتك وتقبُّلك للمعلومات.

ستجد في القراءة كمًا هائلاً من المعلومات الغنية التي تحتاجها في كافة الجوانب الحياتية، كما أن قراءة المؤلَّفات – باللغة الفصحى وليس العامية – تزيد من حصيلتك اللغوية وتقوّي الجانب اللغوي لديك.



التدريب على الترجمة

والآن، بعدما اعتنيت حق الاعتناء بإتقانك لكلا اللغتين – اللغة الأم واللغة الأخرى – يتوجب علي أن أحثّك على المرور بهذه المرحلة التي يغفل عنها الكثير؛ وهي مرحلة الامتحان. في الكليات والجامعات يواظب المدرسون على إعطاء طلابهم الفروض والامتحانات حتى يتأكدوا من إتقانهم الكامل للغة قبل انتهاء الوقت الدراسي، إلا أنه بالنسبة للمتعلمين ذاتيًا، فلا يجدون في طريقهم من يرشدهم كمثل هؤلاء، فكيف تجعل نفسك تمر بهذه المرحلة؟

من هنا جاءت فكرة تطبيق “ترجم” العربيّ للتدريب على الترجمة. فكرته بسيطة لكنها إبداعية، حيث يقوم على رفد الطلاب باستمرارٍ بنصوص ليترجمونها من اللغة الإنجليزية والفرنسية إلى العربية وبالعكس، وبعد أن يقوم الطالب بترجمة النص المعين يُعرض عليه الترجمة الصحيحة للنص بالإضافة إلى أية ملاحظات على النص الأصلي إن وجدت لمساعدة الطالب مستقبلاً.

لا مشكلة في التجربة والخطأ في بادئ الأمر، حيث أنك ستتعلم مرةً بعد مرة حتى تكتسب المزيد من الخبرة، وكل ما عليك فعله هو تشغيل الإنترنت والبدء بالتدريب على هذا التطبيق الرائع.



الدخول إلى عالم الأعمال

هنا يكون المشوار قد بدأ حقًا وتكون قد بدأت في شقّ طريقك! بعدما تصبح مترجمًا لن تقف كأصنام قريش صامتًا وغارقًا في ضجرك تنظر للساعة كل ثانيةٍ مع أنك تعرف أنَّك نظرت إليها قبل قليل. عليك أن تحرِّك نفسك، لقد أصبحت مترجمًا مستقلاً الآن. يجب أن تجد منصات تدوين جماعي – أو يمكنك بناء مدونة شخصية – وابدأ في نشر مقالاتك والمؤلفات التي ترجمتها بشتى أنواعها، ولا تنسَ وضع حساباتك على كافة قنوات التواصل لتتيح الفرصة للعملاء المحتملين بالاطلاع عليك وعلى أعمالك.

كما أحبذ أن يشارك المترجمون في بداياتهم في المشاريع التطوُّعية الجماعية – ترجمة موقع أو شيء ما – لكي يطوروا من أنفسهم ويكتسبوا مهارة العمل ضمن فريق (وهي المهارة التي يطلبها سوق العمل بكثرة اليوم).

التخصص

موضوع اختيار التخصص في مجال معين بالترجمة هو أمر يؤرق بال معظم المترجمين، لكن لا تخف، فأنت لست مطالبًا بالتفكير في هذا الأمر بعد. عندما تبدأ في الترجمة لا تقم بترجمة نصوص قانونية أو طبية أو تقنية أو غيرها من التخصصات، فالترجمة في أحد التخصصات تحتاج خبرة كبيرة فيه وإلمامًا أقل ما يقال عنه جيد جدًا. تقديمك لترجمة متخصصة في بداياتك سيكون ضره أكثر من نفعه، وسيجعل العملاء يضعونك في قائمتهم السوداء ولن يتعاملوا معك مجددًا أبدًا.

تذكَّر دائمًا، أنك عندما بدأت في مجال الترجمة لم تكن غايتك الربح المادي. عليك طبعًا أن تربح مالاً لتساهم في تحسين حياتك أو حياة من حولك ولو بالشيء القليل، لكنني أوصيك بعدم وضع هذه الغاية كأولوية لك، فهي مدمِّرة لكل مترجم وكل مستقل إذا ما كانت غاية أولى، فللترجمة غايات سامية هي أحقّ بأن تضعها نصب عينيك أولاً. كل تمنياتي بالنجاح والتوفيق لكل المترجمين الحاليين والمستقبليين!

*نُشر المقال أصلاً على هذا الرابط.

مهنة الترجمة لا تتعلق فقط بالمؤهلات التي تمتلكها أو حصيلة مفرداتك في لغةٍ أو اثنتين أو ثلاثٍ أو أكثر. إن كنت تعتاش من عملك مترجمًا، فأنت تعرف أن استبدال كلمةٍ بأخرى ليست ترجمةً بحقّ، فهنالك الكثير من المهارات التي يجب أن تتوفر لدى كل مترجم، مثل القدرة على استيعاب السياق وإنشاء معانٍ مناسبة للغة الهدف.



مهنة الترجمة شاقة، وتتطلب وفرةً من الموهبة والدراسة والعمل الشاقّ لاحترافها. معظم لغات العالم تتطور بتطور كوكبنا هذا، لذلك؛ يتوجب على المترجمين أن يسعوا لتطوير مهاراتهم بشكلٍ دوريّ وأن يتعمقوا في ثقافتين مختلفتين على الأقل.

اقرأ المهارات الآتية الواجب توفرها لدى كل مترجم

1. الإصغاء

رغم أن هذا الأمر يبدو غريبًا، إلا أن كونك مستمعًا جيدًا أمر ضروري لتصبح مترجمًا جيدًا، وهذه من بين أهم المهارات التي يجب أن يتمتع بها كل مترجم. جرّب دائمًا قراءة النص المطلوب قبل بدء الترجمة، أو استمع إلى التسجيل الصوتيّ المطلوب كاملاً لفهم سياقه. وإذا كانت لديك أي شكوكٍ بشأنه، اطرح الأسئلة على العميل وحاول تصوُّر الرسالة التي أراد الكاتب إيصالها. لذلك، تعلّم دائمًا أن تصغي وتتبع التعليمات.

2. الكتابة

مهاراتك الكتابية في كلا اللغتين (اللغة الأم واللغة الهدف) مهارة مهمة. يتناقل الناس القَول أنّ مهارة الكتابة موهبة فطريّة، وليست مهارة يمكن تعلمها، لكن هذا ليس صحيحًا تمامًا. فيمكنك أن تتعلم الكتابة، كجميع المهن الأخرى. وحتى لو كانت لديك موهبة فيها، فيجب أن تتعلم تحسين قواعد اللغة وتراكيب الجُمل.

اذهب لدورات تعليم الكتابة، اقرأ كتبًا تقنية، سجل في دورات تعليمية إلكترونية، وتابع آخر التغيرات في المفردات وهجاء الكلمات. تتطور اللغات الحديثة باستمرار وتوسع مفرداتها، فاحرص على أن تكون مطلعًا دائمًا. قدرتك على التكيُّف مع هذه التغييرات تساهم في إنتاج تراجم عالية الجودة.

كما يمكن أن تساعدك القراءة في تطوير مهاراتك الكتابيّة. لذا، حاول قراءة كتابٍ واحد في الشهر – على الأقل – في كل لغةٍ تتعامل بها. قد يبدو هذا صعبًا إن كنت تعمل بكدٍّ؛لكن بفضل التكنولوجيا الحديثة، يمكنك أن تحمّل كتابًا إلكترونيًا وتقرأه متى ما حظيت بفرصةٍ لذلك.

3. الذكاء الثقافيّ

بعملك مترجمًا، ستكون مرغمًا في بعض الأحيان على التعامل مع العوائق الثقافية بين دولتين مختلفتين. ستعرف بشأن هذا عندما تدرس اللغة، إلا أن الذكاء الثقافي (cultural intelligence) ليس شيئًا تدرسه في قاموس. لتكون قادرًا على بذل قصارى جهدك للترجمة، وخصوصًا عندما تكون تقنيات التوطين (localization) والترجمة الإبداعية غير الحرفية (transcreation) مطلوبةً، يجب أن تكون ذكيًا ثقافيًا. يلزم أن تكون قادرًا على مراعاة الجمهور الذي سيقرأ النص المترجَم.

الذكاء الثقافي لن يحسن مهاراتك في الترجمة وحسب، بل إنه سيساعدك أيضًا في العمل مع أشخاصٍ من أصول مختلفة. ستتمكن من تحديد دوافع شخصٍ ما للتصرف بطريقةٍ معينة وليصبح مديرًا أفضل، وسيصبح لديك أصدقاء مذهلين من جميع أنحاء العالم.

4. المعرفة المتخصصة

معظم المترجمين مختصون في مجال واحدٍ على الأقل. هذه خطوة ذكية، فهي ستوسّع المشاريع التي يمكنك العمل عليها، وتزيد السعر الذي يسعك طلبه. من الطبي، للتقني، للقانوني، للتكنولوجيا الحيوية، فإن تمكنك من فهم المصطلحات المتخصصة في اللغة أمرٌ بالغ الأهمية. فلا يمكن لأي شخصٍ أن يترجم المستندات القانونية أو النصوص التقنية أو التقارير العلمية.

الحصول على درجةٍ علمية أو إجازة في مجال متخصص سيمكّنك من الوصول لعملاءٍ من مستوىً رفيع وسيجعلك كذلك اسمًا موثوقًا في مجالك. سيؤدي هذا إلى عودة العملاء لك تكرارًا وسيطفح بريدك الوارد بالرسائل!

5. الملاحظة

لا أقول لك أن تصبح “شيرلوك هولمز”، لكن هذه المهارة تساعد في إعارة الانتباه لما يقوله الناس، والأهم من ذلك، كيف يقولونه. المصطلحات والعبارات العاميّة والتراكيب الخاصة، كل هذه من النادر إيجادها في الأدلة والقواميس. السبيل الوحيد لمعرفة كيفية استعمالها استعمالا صحيحا هي بمراقبة الناطقين بها بعناية.

حاول أن تزيد حصيلة مفرداتك في كل اللغات التي تستهويك، من الروسية والأكرانية، أو الإنجليزية أو الصينيّة أو حتى العربية. المصطلحات التقنية والمفاهيم الحديثة والأساليب وأي شيءٍ آخر قد تساعدك في معرفة الطريقة التي يفكّر بها الناطقون المحليون، ومواقع التواصل الاجتماعي (السوشال ميديا) قد تكون خير مصدرٍ لذلك.

تستطيع أن تطور مهاراتك في الملاحظة أيضًا عبر السفر ومشاهدة الأفلام والبرامج التلفزيونية، وقراءة الكتب والمدوّنات والصحف. أو الانضمام إلى نادٍ متعدد الثقافات، حيث يجتمع أشخاص من مختلف البلدان فهذا بديل رائع أيضًا إن لم يتوفر لديك الوقت والإمكانيات للسفر.

6. استخدام الحاسوب

نظرًا لوجود عدد متزايد من العملاء الذين يطلبون إجراء الترجمة مباشرةً على مواقعهم الإلكترونية أو من خلال برامجهم المحليّة، فسيكون لزامًا عليك تطوير مهاراتك في استخدام الحاسوب باستمرارٍ. إن كنت تعمل في مشاريع كبيرة، فإن التعامل مع ذاكرات الترجمة[1] والمعاجم ستزيد من كفاءتك.

استثمر في حاسوبٍ لائق يحمل أحدث إصداراتٍ للبرامج التي تستعملها، مثل برامج “وورد” و “إيكسل”. يُعدّ هذا استثمارًا مفيدًا للغاية في أفضل اتصال إنترنت ممكن، وخصوصًا إن كنت تريد إجراء مكالمات عبر الإنترنت مع عملائك. تعلُّم كيفية البحث إلكترونيًا وأفضل المصادر التي يجب أن تتصفحها سيعينك أيضًا على استيعاب المشاريع التي تترجمها.

7. إدارة الوقت

يعمل معظم المترجمين من منازلهم ويتسلمون مشاريع فردية كمستقلّين، وهنا يكون تنظيم عدد ساعات عملك المنزلية واجبًا. الوقت من ذهب، فيجب أن تعرف كيف تحافظ على جدولٍ زمني ثابت لعملك. جرّب تكريس مكانٍ للعمل داخل منزلك وقم بالحدّ من المُلهيات أثناء عملك، وبما فيها استراحات تصفّح الفيسبوك القصيرة. وهنالك الكثير من التطبيقات التي تساعدك في تنظيم وقتك بشكلٍ أفضل، فاختر أفضلها لك!

أخيرًا..

تحتاج جمًا من الوقت والممارسة لتصبح مترجمًا جيدًا، لكن اتقن هذه المهارات السبعة وستصبح مترجمًا عظيمًا! فقط تعلَّم كيف تقيِّم نفسك بموضوعية ولا تفترض أبدًا أن دراستك انتهت ولم يعد هنالك شيئًا تتعلمه. هذه مهنة صعبة، حيث يجب أن تغيِّر – باستمرار – أسلوبك وتجدد نفسك في كل مرةٍ تُطلق بها مشروعًا جديدًا. لكن هذه المهنة أيضًا فيها أمور باعثة للرضا، فكلما حصلت على تقييم إيجابي من عملائك وجعلتهم يعيدون التعامل معك يكون هذا الأمر باعثًا للسعادة والفرح! :)

...
[1]: ذاكرات الترجمة هي أدواتٌ موجودة في برامج الترجمة الحديثة مثل ترادوس، وطريقة عملها هي أنها تقوم بحفظ الترجمات التي تُنجزها في الوقت الحالي، وتساعدك من تحسين ترجمتك في المستقبل.

*نُشر المقال أصلاً على هذا الرابط.